احلى المنتديات منتدى الزارات
مرحبا بك فى احلى المنتديات منتدى الزارات

انتصاب الحماية بتونس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

انتصاب الحماية بتونس

مُساهمة  Admin في الجمعة ديسمبر 03, 2010 5:19 pm

انتصاب الحماية بتونس


انتصاب الحماية

إمضاء معاهدة باردو (قصر السعيد، 12 ماي 1881)



اندرج الاستحواذ الاستعماري على إيالة تونس ضمن ظاهرة عامة ميّزت تاريخ العالم خلال القرن التاسع عشر وهي التوسع الأوروبي لاقتسام العالم والهيمنة عليه. وقد انجرّ عن الأطماع والضغوطات الخارجية، إثر التسرّب التجاري والمالي الأوروبي، تدهور أوضاع البلاد إلى درجة الأزمة السياسية وتعرّض جلّ محاولات التقدّم والإصلاح إلى الصعوبات والتعطيل. واستعدّت فرنسا لإلحاق الإيالة بتحويل السيطرة المالية إلى هيمنة كاملة بعد الاحتلال العسكري.
وحلّ المحتلّ بباردو في 12 ماي 1881 لإنجاز مهمته المتمثلة في إخضاع الباي للحماية الفرنسية. وأمضى محمد الصادق باي المعاهدة المفروضة عليه والتي تعلن "حماية" فرنسا على البلاد التونسية. وقد عرفت بمعاهدة باردو أو "قصر السعيد".
وتمّ الإخضاع تحت الإدارة الفرنسية تدريجيا بعد استكمال السيطرة العسكرية على كامل البلاد. واعتمدت الإدارة الفرنسية على ما عرف باسم "اتفاقية المرسى" التي عقدت في 8 جوان 1883 وفرضت على علي باي (1882-1902). ووضعت هذه الاتفاقية الإطار القانوني الذي لم يتوفر ضمن معاهدة باردو والذي تحتاجه فرنسا كي تدير الشؤون الداخلية للبلاد التونسية كما تشاء. فاستعملت عبارة "الحماية" في الاتفاقية بوضوح تعريفا للمؤسسة المحدثة. وهدفت الاتفاقية إلى إعلان السلطة المطلقة لفرنسا في البلاد التونسية. ومن جهة أخرى واصلت الضمانات في الموارد المالية التي تريدها فرنسا لتسديد الديون وخاصة "مصاريف الحماية" بما يثقل تكاليف استعمار البلاد على جباية أهلها.
وقد انطلقت مقاومة الأهالي للتدخل العسكري الفرنسي منذ اقتحام القوات المسلحة الفرنسية القادمة من الجزائر الحدود التونسية في 24 أفريل1881. و تواصلت هذه المقاومة بعد معاهدة باردو في جميع جهات البلاد واستشهد الكثير من التونسيين، إلاّ أن ميزان القوى العسكرية كان غير متكافئ بدرجة مطلقة بين قوة عظمى معتدية ومقاومة منفردة قليلة العدد والعدة نسبيا حتى وإن عظمت إقداما واستبسالا.
وبعد السيطرة العسكرية الفرنسية على إيالة تونس وتركيز هياكل الحكم الاستعماري في مؤسسة الحماية تصاعد الاستغلال الاقتصادي والمالي للبلاد التونسية، فظهرت نتائج الاستعمار في مطلع القرن العشرين. و تنظّمت مقاومة الاستعمار ثقافيا وسياسيا وتعدّدت أشكالها في مختلف الميادين. أما المقاومة المسلحة فقد تواصلت حلقاتها متفرقة في الزمان والمكان إلى أن تكثفت من جديد في منتصف القرن العشرين بغية الحصول على الاستقلال.
تحقيق الاستقلال
من الاستقلال الداخلي إلى الاستقلال التام

مثل سقوط جوزاف لانيال وتعويضه بمنداس فرانس منعرجا سياسيا. وشرع منداس فرانس حالما استلم الحكم في معالجة القضية الهند الصينية ومباشرة التفاوض مع الأطراف المعنية بجنيف. وقد راهن على إنهاء المناقشة وإمضاء الاتفاقيات في أجل لا يتجاوز 20 جويلية ثم وجه اهتمامه للقضية التونسية.

منداس فرانس يعلن أمام الباي في قرطاج عن استقلال تونس الداخلي (31 جويلية 1954)

لم تهدأ المعركة في تونس بعد سقوط حكومة محمد صالح مزالي (16 جوان 1954) بل شهدت تصعيدا خطيرا في هذا الربع ساعة الأخير. ونجحت المقاومة بفضل تكيفها بحسب متطلبات الفترة وظروف المواجهة مع الجيش النظامي والجهاز الإرهابي لليد الحمراء واعتبارا، بطبيعة الحال، لقوتها الذاتية وتمكنت من أن تسيطر على الساحة وتدعم العمل السياسي وتهيئ الظروف لفتح حوار مجد يعترف بالسيادة التونسية.
الاعتراف بالاستقلال الداخلي

أوضح منداس فرانس مشروعه أمام مجلس الوزراء الذي تمّ مساء 30 جويلية 1954. وقد اقتصر البلاغ الصادر إثر اجتماع المجلس على ذكر قرار الحكومة الفرنسية بأن "تعطي نفسا جديدا للعلاقات التونسية الفرنسية"،˜ دون أن يفصح عن محتوى المشروع لتجنب رد فعل الجالية الفرنسية بتونس ومناصريها في فرنسا والجزائر.
وقدم منداس فرانس إلي تونس يوم 31 جويلية 1954 في زيارة فجئية أعدت في كنف السرية مترئسا وفدا هاما وأعلن في خطاب رسمي أمام الباي بقرطاج استقلال تونس الداخلي.
واجتمع الديوان السياسي للحزب الحر الدستوري الجديد في جنيف يوم 3 أوت 1954 وقرر المشاركة في وزارة التفاوض التي تكونت يوم 7 أوت 1954.
المفاوضات التونسية الفرنسية

افتتحت المفاوضات التونسية الفرنسية بتونس يوم 4 سبتمبر 1954 واستؤنفت في باريس يوم 13 سبتمبر. وأدى تباين الاتجاهين حول محتوى الاستقلال الداخلي وآجال تسليم السلطات إلى إثارة صعوبات جمة. وتجنبا للمواجهة ابتعد المقاومون عن المدن والجهات الساحلية حسب تعليمات الحركة الوطنية. لكن القوات الفرنسية واصلت ملاحقتهم فتواصلت المعارك طيلة شهري أكتوبر ونوفمبر.
وفي حين كانت الوزارة التونسية تطالب بإقرار هدنة بادرت الحكومة الفرنسية بمطالبة الوفد التفاوضي التونسي بإنزال المقاومين من الجبال وتسليم أسلحتهم مبينة أن مواصلة المقاومة تتنافى مع مشاركة الحزب الحر الدستوري الجديد في وزارة التفاوض.
وتم ذلك بالفعل يوم 20 نوفمبر 1954 بما أفسح المجال لتواصل المفاوضات التي تجاوزت بعد بعض الصعوبات مسألة المبادئ وأصبحت متعلقة بالآجال. والتحق منداس فرانس بالمفاوضين يوم 31 جانفي 1955 لمحاولة الوصول إلى نتيجة حاسمة قبل الجلسة البرلمانية المقرر عقدها لمناقشة سياسة منداس فرانس في تونس.
وقد كانت حكومة منداس فرانس محل انتقاد عنيف من طرف اليمين الاستعماري (3 - 5 فيفري). وسقطت هذه الحكومة يوم 5 فيفري.
وتولى إدغار فور رئاسة الحكومة الفرنسية يوم 23 فيفري. واستؤنفت المفاوضات التونسية الفرنسية يوم 15 مارس وتوجت يوم 3 جوان 1955 بإمضاء الاتفاقيات الضابطة للاستقلال الداخلي.
الاتفاقيات محل صراع القيادات الدستورية

بعد إمضاء الاتفاقيات الضابطة للاستقلال الداخلي عاشت تونس فترة انقسام خطيرة انطلقت من الجدل الذي أثارته الاتفاقيات. وبلغ التباين في وجهات النظر أوجه بين قيادة الحركة الوطنية في تونس وممثليها في الخارج وخاصة أمين عام الحزب صالح بن يوسف. ولعل هذا التباين يعزى إلى اعتبار ظروف المواجهة والوضع الميداني وتطور السياسة الفرنسية لدى القيادة الداخلية بينما كان أمين عام الحزب وبعض المسؤولين عن مكاتب الحزب في الخارج يعتبرون في تقييمهم للأوضاع ظهور الحركة الآسيوية - الإفريقية وبروز القطب الناصري ومزيد الاهتمام العربي بالقضية التونسية.

إمضاء الاتفاقيات الضابطة للاستقلال الداخلي (3 جوان 1955)

وتواصلت المواجهة بين أنصار الحبيب بورقيبة وأنصار صالح بن يوسف وكان كل طرف ينظم اجتماعاته الشعبية ويندد بخصمه.
وقد التأم الديوان السياسي للحزب تحت رئاسة الحبيب بورقيبة يوم 8 أكتوبر 1955 وقرر عقد مؤتمر الحزب يوم 15 نوفمبر وتجريد صالح بن يوسف من الأمانة العامة ورفته من الحزب.
وانعقد مؤتمر الحزب بصفاقس (15 - 19 نوفمبر) وحسم الخلاف لفائدة الديوان السياسي.
ثم سعى صالح بن يوسف إلى مواصلة حملته في الجنوب في أواخر نوفمبر حيث نظم بعض اجتماعات كانت محل اصطدام مع أنصار الديوان السياسي. وتجاوز الخلاف الصراع السياسي البحت وأصبحت المواجهة مسلحة.
وغادر صالح بن يوسف البلاد يوم 28 جانفي 1956 حينما بلغ إلى علمه أن الحكومة التونسية أقرت العزم على إيقافه وواصل معارضته للاتفاقيات في المهجر وخاصة في مصر.
الاعتراف بالاستقلال (20 مارس 1956)

اعتبر مؤتمر صفاقس أن الاتفاقيات التونسية الفرنسية التي تقر الحكم الذاتي Œمرحلة هامة في طريق الاستقلال˜ الذي يمثل Œأسمى غاية لكفاح الحزب˜ ودعا إلى إنجاز هذه المطلب Œبروح التعاون الحر وفي اتجاه التطور التاريخي˜.
وتهيأت الظروف للمطالبة بالاعتراف باستقلال تونس. وسافر الحبيب بورقيبة لهذا الغرض وتقابل يوم 3 فيفري 1956 مع رئيس الحكومة غي مولي Guy Mollet الكاتب العام للحزب الاشتراكي الذي تولى رئاسة الحكومة الفرنسية يوم 31 جانفي 1956. وتم الاتفاق على إرسال وفد للتفاوض في المطالب التونسية. فافتتحت المفاوضات يوم 29 فيفري وتعثرت طيلة 18 يوما من المماطلة الفرنسية.
ثم تم يوم 20 مارس 1956 التوقيع على الاتفاق الذي تعترف فرنسا بمقتضاه باستقلال تونس بما يقتضيه من "Œممارسة تونس لمسؤولياتها في ميادين الشؤون الخارجية والأمن والدفاع وتشكيل جيش وطني تونسي"˜.

التوقيع على اتفاق الاستقلال في 20 مارس 1956 بباريس

Source :
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

______________.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
منتدى الزارات





التوقيع

مصباح الزعبي

Admin
Admin

رقم العضوية : 01
عدد المساهمات : 3316
تاريخ التسجيل : 19/12/2009
العمر : 60

http://zarat.almountadayat.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى